الشيخ محمد اليزدي

37

فقه القرآن

الطهارة وفي الباب آيات بينات ، الأولى : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً . ( النساء [ 4 ] الآية 43 ) المستفاد من الآية الكريمة أمور : الأول - النهي عن الصلاة في حال كون المكلّف لا يعلم ما يقول - من أيّة علّة كانت ولو من النوم أو الغضب وغيره - كما هو مقتضى معنى السكران ، وقد صرّحت بذلك السنّة المباركة ( بل باختصاصه بسكر النوم ونفي سكر الخمر ) كما في صحيحة الحلبي وزرارة في نور الثقلين في ذيل الآية ، والرواية الخامسة من الباب الأول من افعال الصلاة / ج 4 الوسائل وغيرها ، فراجع روايات الباب . والظاهر الحرمة ؛ والنهي في العبادات يفيد الفساد ، والالتزام به في مطلق : « من لا يعلم ما يقول . . . » لمطلق السكر مشكل ، وان كان يتمّ في الخمر لزوال العقل وعدم التكليف ، فلا بد من حضور القلب والخشوع ما أمكن « 1 » وان لم نقل بدلالة

--> ( 1 ) - التأمّل في سياق الآية يفيد عدم ارتباطها بالصلاة حال السكر من شرب الخمر ، لا كما توهّم البعض واستدلّ به على التدرج في تحريمه وهو غير تامّ ، كما فصّلناه في باب الأطعمة والأشربة ؛ والآية في مقام بيان لزوم الطهارة ولزوم التوجّه والخضوع نفسيا ، ولا بأس باستعمال اللفظ في المعنيين على استخدام بعد القرينة .